
ذكرت تقارير صادرة عن المخابرات الأمريكية أن إيران من غير المرجح أن تفتح مضيق هرمز في المستقبل القريب، حيث يشكل هذا الشريان المائي الحيوي ورقة ضغط قوية على الولايات المتحدة، كما أنه يسمح لطهران بالتحكم في أسعار النفط العالمية.
مضيق هرمز.. نقطة ضغط استراتيجية
يعتبر مضيق هرمز ممرًا مائيًا رئيسيًا يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وتأتي هذه التقييمات بعد نحو خمسة أسابيع من الحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتشير المصادر إلى أن إيران قد تواصل إبقاء المضيق شبه مغلق للحفاظ على نفوذها الإقليمي وارتفاع أسعار الطاقة، ما يزيد الضغط السياسي على الولايات المتحدة.
موقف ترامب والبيت الأبيض
في تصريحات له على منصة تروث سوشال، ألمح ترامب إلى أنه قد يأمر القوات الأمريكية بإعادة فتح المضيق، مؤكداً أن الوقت الإضافي قد يسمح بإعادة السيطرة على الممر وتأمين النفط.
وفي الوقت نفسه، دعا ترامب دول الخليج ودول الناتو لتحمل مسؤولية إعادة فتح المضيق، مشيرًا إلى أن مصالح تلك الدول أكبر في منع استمرار سيطرة إيران على الممر.
تكتيكات إيران لتعطيل الملاحة
استُخدم الحرس الثوري الإيراني أساليب متعددة لتعطيل النقل التجاري، شملت مهاجمة السفن المدنية، زرع الألغام، وفرض رسوم مرور، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية ونقص الوقود في الدول المعتمدة على صادرات النفط والغاز من الخليج.
ويؤكد خبراء أن أي عملية عسكرية لإعادة فتح المضيق تنطوي على مخاطر كبيرة بسبب ضيق المسار المائي، حيث يصل عرض المسار المخصص للشحن إلى نحو 3 كيلومترات فقط في كلا الاتجاهين، ما يسهل استهداف السفن.
استمرار النفوذ الإيراني بعد الحرب
يشير الخبراء إلى أنه حتى بعد انتهاء الحرب، من غير المرجح أن تتخلى إيران عن السيطرة على حركة الملاحة عبر المضيق، حيث قد تستخدم رسوم المرور على السفن التجارية كوسيلة لتمويل إعادة الإعمار والسيطرة على المنطقة الاستراتيجية.






